العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٨ - اليمين الرسمي المقدس عند قريش باللات والعزى
اليمين الرسمي المقدس عند قريش باللات والعزى
ـ روى الحاكم في المستدرك ج ١ ص ١٦٣
عن ابن عباس قال دخلت فاطمة على رسول الله ٦ وهي تبكي فقال : يابنية ما يبكيك قالت : يا أبت مالي لا أبكي وهؤلاء الملأ من قريش في الحجر يتعاقدون باللات والعزى ومناة الثالثة الاَخرى لو قد رأوك لقاموا إليك فيقتلونك ، وليس منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من دمك! فقال يا بنية إئتني بوضوء فتوضأ رسول الله ٦ ثم خرج إلى المسجد فلما رأوه قالوا : ها هوذا ، فطأطأوا رؤوسهم وسقطت أذقانهم بين يديهم ، فلم يرفعوا أبصارهم! فتناول رسول الله ٦ قبضة من تراب فحصبهم بها وقال : شاهت الوجوه ، فما أصاب رجلاً منهم حصاة من حصاته إلا قتل يوم بدر كافراً. هذا حديث صحيح ، قد احتجا جميعاً بيحيى بن سليم. واحتج مسلم بعبد الله بن عثمان بن خثيم ولم يخرجاه. انتهى. ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٢٨ وقال : رواه أحمد بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
ـ وروى العياشي في تفسيره ج ٢ ص ٢٥٩
عن أبي بصير عن أبي عبدالله ٧ في قوله : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ، قال : ما يقولون فيها؟ قلت : يزعمون أن المشركين كانوا يحلفون لرسول الله أن الله لا يبعث الموتى. قال : تباً لمن قال هذا ، ويلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى؟ قلت : جعلت فداك فأوجدنيه أعرفه. قال : لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوماً من شيعتنا قَبَايِعُ سيوفهم على عواتقهم ، فيبلغ ذلك قوماً من شيعتنا لم يموتوا فيقولون : بعث فلان وفلان من قبورهم مع القائم ، فيبلغ ذلك قوماً من أعدائنا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم! هذه دولتكم وأنتم تكذبون فيها ، لا والله ما عاشوا ولا تعيشوا إلى يوم القيامة ، فحكى الله قولهم فقال: وأقسموا بالله جهد أيمانهم. انتهى.